محمد نبي بن أحمد التويسركاني

80

لئالي الأخبار

أنه قال : أحسنوا صحبة النعم قبل فراغها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما فعل فيها . في ان من الشهود الملائكة الموكلين بهم لؤلؤ : ومن الشهود على الناس يوم القيمة وعلى أعمالهم كلها مضافا إلى ما مر الاملاك الموكلون بالبقاع وساير الاملاك الموكلين بكل واحد من بني آدم مضافا إلى الكتبة وقد مر في قصص الباب الرابع في لؤلؤ ومما يؤيد ما مر ويزيد يقينا على يقينك في قوله تعالى : « إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ » ان النبي صلى اللّه عليه واله قال يوكل بكل مؤمن مأة وستون ملكا يدفعون عنه الآفات ، والملائكة الموكلين بالشهور فيشهدون كلهم له أو عليه ، ومن الشهود عليهم الساعات سيما ساعات الجمع ، وشهور رجب وشعبان ورمضان والأعوام وعباده المؤمنون . قال أبو محمد العسكري عليه السّلام في تفسيره في قوله تعالى : « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : الا ان اللّه كما امركم أن تحتاطوا لأنفسكم وأديانكم وأموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم كذلك احتاط على عباده في استشهاد الشهود عليهم فلله على كل عبد رقباء من خلفه ومعقبات من بين يديه ومن خلفه فيحفظونه من امر اللّه ويحفظون عليه ما يكون من أعماله وأقواله وألفاظه والحاظه فالبقاع التي تشتمل عليه شهود له أو عليه والليالي والأيام والشهور شهود عليه أوله وساير عباده المؤمنين شهود عليه ، أوله ، وساير الاملاك الموكلين بالبقاع التي يطيع فيها أو يعصى شهود له أو عليه ، وساير الاملاك الموكلين بالليالي والأيام شهود له أو عليه . فكم يكون يوم القيمة من سعيد بشهادتها له ، وكم يكون يوم القيمة من شقى بشهادتها عليه ، ان اللّه يبعث يوم القيمة عباده أجمعين وإمائه يجمعهم في صعيد وأحد يتقدمهم ( ينفذهم ظ ) البصر ، ويسمعهم الداعي ، وتحشر الليالي والأيام ، ويستشهد البقاع والشهور على اعمال العباد فمن عمل صالحا شهدت له جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوامه وساعاته وأيامه وليالي الجمع وساعاتها فيسعد بذلك سعادة الأبد ومن عمل سوء شهدت عليه جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوامه وساعاته وليالي الجمع وساعاتها وأيامها فيشقى بذلك